أبي النصر أحمد الحدادي

483

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- وأمّا بمعنى الذي فنحو قولك : من يأتيني أكرمه . يعني : الذي يأتيني أكرمه . قال اللّه تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا « 1 » ، وقال اللّه تعالى : فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ « 2 » ونظائرهما . قال الشاعر : « 483 » - من الناس من يؤتي الأباعد نفعه * ويشقى به حتى الممات أقاربه - وأمّا الموصوف فنحو قولك : مررت بمن خير منك ، وهو نكرة . قال الشاعر : « 484 » - يا ربّ من يبغض أذوادنا * رحن على بغضائه واغتدين وقال آخر : « 485 » - ربّ من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنّى لي موتا لم يطع - وأمّا المحمول على التأويل في التثنية والجمع والتأنيث فنحو قول الفرزدق :

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 201 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 200 . ( 483 ) - البيت للحارث بن كلدة . وهو في نوادر القالي 220 ، والصناعتين 139 ، وأخبار القضاة لوكيع 3 / 98 . ( 484 ) - البيت لعمرو بن قمئة . وهو في كتاب سيبويه 1 / 270 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 311 ، والأزهية 101 ، والمقتضب 1 / 273 ، وحروف المعاني 55 . ( 485 ) - البيت لسويد بن أبي كاهل ، وهو شاعر مخضرم ، عاش في الجاهلية دهرا ، وعمّر في الإسلام حتى أدرك الحجاج . والبيت في مغني اللبيب 332 ، وحاشية الأمير على المغني 2 / 18 ، وخزانة الأدب 2 / 546 .